النويري
126
نهاية الأرب في فنون الأدب
محيي الدين إذ ذاك ، ناظر الخزانة . فخلع عليه خلعة الوزارة ، وكانت الخلعة جبة عتابى « 1 » حمراء ، وفوقها فرجية زرقاء ، مسنجبة « 2 » مقتدرة وطرحة « 3 » . وعزل الأمير سيف الدين طوفان ، عن ولاية مدينة دمشق ، وأقره على ولاية « 4 » البر خاصة . وولى مدينة دمشق الأمير عز الدين محمد بن أبي الهيجا ، في يوم الجمعة ، خامس عشر جمادى الأولى . ثم توجه إلى الديار المصرية ، في بكرة نهار الاثنين ، ثامن عشر الشهر . ووصل إلى قلعة الجبل ، في يوم الثلاثاء تاسع عشرين شعبان . وكان قد أقام مدة بتل العجول . وفيها ، وصلت رسل ملوك الفرنج ، وأحضروا بين يدي السلطان ، في يوم الثلاثاء سابع شهر رمضان . وقدّموا ما معهم من التقادم ، وهى : ما هو من جهة الأنبرور « 5 » ، ما حمله اثنان وثلاثون جملا « 6 » ، سنجاب وسمور أربعة عشر ، [ و ] سقلاط خمسة ، [ و ] أطلس وبندقى ثلاثة عشر . وما هو من جهة الجنوية ، سار سينا « 7 » حملان « 8 » ، [ و ] سناقر ستة ، [ و ] كلب أبلق ، ذكر أنه
--> « 1 » في الأصل عنابى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 22 . « 2 » في الأصل منسجبة ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 22 . « 3 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 22 طراحة . وهى قطعة من الملابس التي تميز زي الطبقة الرفيعة من رجال الدين الموظفين . وهى عبارة من وشاح يلبس فوق العمامة ويلتفت حول الرقبة ويسترسل على الكنفين . الملابس المملوكية ص 93 تأليف ل 10 . ماير ترجمة صالح الشيتى ، الهيئة المصرية الكتاب ، 1972 ( المصحح ) . « 4 » البر : المقصود هنا حسبما أورده القلقشندي : صبح الأعشى ج 4 ، ص 97 ، ضواحى دمشق التي تؤلف وحده إدارية مستقلة . « 5 » في الأصل الأنبروز ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 22 ، والمقريزي السلوك ج 1 ، ص 729 وكان امپراطور الدولة الغربية تلك السنة هو دودلف هبسبرح ( 1273 - 1291 ) Rec Hist Crois . Hist . Or . T . I . P . 843 « 6 » في الأصل حمالا ، وما هنا هو الصواب . « 7 » كذا في الأصل ، وفى ابن الفرات ج 8 ، ص 22 . « 8 » في الأصل حملين ، وما هنا هو الصواب لغويا .